فوزي آل سيف

42

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

أحدها - قال الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك ، وهو المروى عن حذيفة ، وابن عباس : إن معناها " لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " بالامتناع من الإنفاق في سبيل الله . الثاني - ما روي عن البراء ابن عازب ، وعبيدة السلماني : لا تركبوا المعاصي باليأس من المغفرة. الثالث - ما قال البلخي ، من أن معناها : لا تتقحموا الحرب من غير نكاية في العدو ، ولا قدرة على دفاعهم . والرابع - ما قاله الجبائي لا تسرفوا في الإنفاق الذي يأتي على النفس . ثم قال الشيخ والأولى حمل الآية على عمومها في جميع ذلك . أقول : تارة يراد تأويل الآية وتطبيقها على المصاديق المختلفة ، فيصح ما ذكر ، وغيره كما أن الإمام محمداً الباقر عليه السلام قد طبقها على العدول عن ولاية أهل البيت عليهم السلام ، وكل ذلك صحيح ، فلا مانع من الجري والانطباق لآية على مصاديق كثيرة ، وتارة يراد تفسيرها فيكون الصحيح هو ما ذكر من أنه أنفقوا ولكن لا تهلكوا أنفسكم بكثرة الإنفاق ، وإنما يجب أن يكون الإنفاق بنحو الإحسان وهو حد وسط بين الإسراف والكثرة وبين التقتير ومسك اليد ، وشاهد ذلك أن طرفي الآية من الصدر والعجز ظاهران في الإنفاق فلا بد أن يكون الوسط وهو ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) كذلك .